Tuesday, 18 October 2011



شبكة الصداقة العراقية في المانيا
ثقافية ، أجتماعية ، مستقلة
يسعدنا تقديم هذه الرسالة المتواضعة، والمؤطرة بالحب والتقدير والعرفان لأساتذتنا الأعزاء الذين كانوا ولازالوا يشاركوننا بكل أعتزاز بالكلمة الطيبة المعبرة لخدمة المجتمع العراقي النبيل، مع شكرنا وتقديرنا لجميع أساتذتنا، ونخصهم بالذكر: الأستاذ المفكر وعالم الأجتماع الدكتور إبراهيم الحيدري والأستاذة الدكتورة بتول الموسوي والأستاذة الدكتورة شذى العاملي والأستاذ الدكتور قاسم حسين صالح والأستاذ الدكتور فارس كمال نظمي والأستاذ الدكتور عباس الأسدي والأستاذ الدكتور صادق السامرائي والأستاذ الدكتور المهندس أحمد المختار والأستاذ صادق الصافي الموسوي والأستاذ عبد الباري الحمداني، والكتاب الآخرين الذين يشاركوننا في العديد من المجالات المختلفة والتي نلخصها في هذه الرسالة، راجين الأطلاع على المراحل والهدف من تأسيس هذه القناة الثقافية ، والتي نبدئها بلمحة عن مفهوم الصداقة ومفهوم التغيير الأجتماعي...
شبكة: هناك معاني كثيرة لكلمة شبكة في القاموس العربي ، ولكن الذي نقصده في مفهومنا: شبكة تواصل ثقافي، أجتماعي عراقي للنشر الموجه عبرمنظومة الأنترنيت لشبكة الصداقة العراقية في ألمانيا.
ألصداقة: من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
والتي جاء فيها
صداقة: هي علاقة اجتماعية بين شخصين أو أكثر على أساس المودة والتعاون بينهم، ويمكن تمييزها بثلاثة  خصائص هي:
  • الاعتمادية المتبادلة : التي تبرز من خلال تأثير كل طرف على مشاعر ومعتقدات وسلوك الطرف الآخر
  • الميل إلى المشاركة في نشاطات واهتمامات متنوعة مقارنة بالعلاقات السطحية التي تتركز في أغلب الأحوال حول موضوع أو نشاط واحد
  • قدرة كل طرف من أطراف العلاقة على استثارة انفعالات قوية في الطرف الآخر وهي خاصية مترتبة على الإتمادية، إذ تعد الصداقة مصدرا لكثير من المشاعر الإيجابية السارة أو غير السارة حيث تعتبر الصداقة مهمة في حيتنا إذ يحتاج كل منا إلى إنسان يبادله المشاعر والأحاسيس وينصحه ويرشده إلى الصواب وأهم عامل أساسي للصداقة هو الصدق لأن الصداقة من دون صدق لاقيمة لها ومن ثم تنقطع بانقطاع المصالح.
وفي التراث اليوناني يعرّف أرسطو الصداقة بأنها حد وسط بين خلقين، فالصديق هو الشخص الذي يعرف كيف يكون مقبولا من الآخرين كما ينبغي، أما الشخص الذي يبالغ حتي يكون مقبولا من الجميع للدرجة التي تجعله لا بعارض أي شيء فهو المساير وعلى الضد فالشخص الذي لا يكترث بالقبول من الأخرين  فهو الشرس والصعب في المعيشة ويضيف أرسطو إلى تعريف الصداقة إلى أنها عطف متبادل بين شخصين حيث يريد كل منهما الخير للأخر.ويميز أرسطو بين ثلاثة أنواع للصداقة وهي صداقة المنفعة وصداقة اللذة وصداقة الفضيلة، ويبين أن صداقة المنفعة هي صداقة عرضية تنقطع بأنقطاع الفائدة، أما صداقة اللذة فنتعقد وتنحل بسهولة بعد إشباع اللذة أو تغير طبيعتها، وأما صداقة الفضيلة فهي أفضل صداقة وتقوم على أساس تشابه الفضيلة وهي الأكثر بقاء ويعتقد أرسطو أن الصداقة أكمل ما تكون عندما تتوافر لها الأسس الثلاثة (المنفعة-اللذة-الفضيلة).  ومن التعريفات الحديثة للصداقة أن الصداقة علاقة اجتماعية وثيقة تقوم على مشاعر الحب والجاذبية المتبادلة بين شخصين أو أكثر، ويميزها عده خصائص منها: الدوام النسبي والاستقرار والتقارب العمري في معظم الحالات، مع توافر قدر من التماثل فيما يتعلق بسمات الشخصية والقدرات والاهتمامات والظروف الاجتماعية

الصداقة في علم النفس:

 من منظور علم النفس تؤدي الصداقة إلى وظيفتين أساسيتين :

خفض مشاعر الوحدة ودعم المشاعر الإيجابية السارة                                                    (1)

وهناك خمس آليات رئيسية تتحقق من خلالها وظيفة خفض التوتر ودعم المشاعر الإيجابية وهي:
  1. القارنة الاجتماعية.
  2. الإفصاح عن الذات.
  3. المساندة الاجتماعية.
  4. المساندة في الميول والاهتمامات.
  5. المساندة المادية

الإسهام في عمليات التنشئة الاجتماعية

فالصداقة تيسر اكتساب عدد من المهارات والقدرات والسمات الشخصية المرغوب فيها اجتماعيا. ويشير عالم النفس (ابشتين) إلى أن صداقات الأطفال تسهم إسهاما بارزا في ارتقاء المهارات الاجتماعية والقيم الأخلاقية وزيادة على هذا تمد الصداقة الأطفال بإدراك واقعي لذواتهم بالمقارنة بالآخرين كما تبصرهم بمعايير السلوك الاجتماعي الملائم في مختلف المواقف, أما عند المراهقين فقد تنهض الصداقة بوظائف مختلفة فمن خلالها يتعلمون كيفية الشاركة مع الآخرين في الاهتمامات والإفصاح عن المشاعر والأفكار وتكوين علاقات تتسم بالثقة المتبادلة مع أقرانهم ومن وظائف الصداقة الأساسية إتاحة الفرصة أمام الأطفال لتعليم المهارات الاجتماعية إذ تقتضي المهارة الاجتماعية توافر القدرة على التخاطب الناجح مع الأطفال الآخرين. يستلزم بدوره قدرة الطفل على تخيل نفسه كما يراه أقرانه في موقف التفاعل.ولكن الأسرة قد لا تهيئ فرص تعلم تلك المهارات لأنها تجعل التخاطب أبسط ما ينبغي لأطفالها حيث يدرك الوالدان بحكم خبرتهما مع الطفل حاجاته ومطالبه ثم يقومان بتلبية تلك الحاجات قبل أن يعبر الطفل لفظيا عنها. وبالطبع لا يكون التفاعل بتلك السهولة في جماعات الأطفال حيث لا يجد الطفل أمامه إلا محاولة التعبير عن رغباته بصورة يفهمها أقرانه. ولا تقتصر حدود تأثير الصداقة على المهارات الاجتماعية بل تتسع لتشمل عددا آخر من السمات والقدرات فتشير البحوث إلى وجود علاقة الصداقة والسلوك الغيري في مرحلة ما قبل المراهقة وتكشف أيضا عن تأثير الأصدقاء في تحسين مستوى التحصيل الدراسي.
ومن أهم الكتب التي تناولت موضوع الصداقة من منظور علم النفس كتاب كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس.
     بعد هذه اللمحة المختصرة عن مفهوم الصداقة من "ويكيبيديا" الموسوعة الحرة،  نودُّ أن نقدم لحضراتكم ملخصاً أخر عن فكرة صفحة "شبكة الصداقة العراقية في ألمانيا"، والهدف السليم من تأسيسها والأمور الأخرى المتعلقة بهذه الفكرة، فنقول :
إنّ شبكة الصداقة العراقية خدمة اجتماعية ونشاط  أدبي و ثقافي واجتماعي عراقي يهدف إلى تعزيز العلاقات الاجتماعية العراقية على الساحة الألمانية والدول القريبة منها وخارجها. فكرة هذا المشروع الثقافي، الاجتماعي العراقي الأصيل مبنية على أسس "التغيير الأجتماعي ٍSocial Change" المستنبط من التفكير الأبداعي لتعزيز العلاقات.
التغيير الأجتماعي عملية تحول من حالة معينة الى حالة أخرى، ويجب أن تكون نحو حالة أفضل. وهنا يجب أن يرافق التغيير الأجتماعي فكرة ناجحة، وتعتبر الفكرة الناجحة التي ترافق التغيير الأجتماعي في العلاقات الأجتماعية مثلا من أهم الأمور التي يحرص عليها المجتمع في الحياة اليومية. فكرة التغيير الأجتماعي تبلورت في منتدى ثقافي، أجتماعي ناجح مبني على التواصل في العلاقات الشخصية المتبادلة عبر خطوط منظومة الأنترنيت للشبكة والتي تصل الى العديد من الجاليات والشخصيات هنا وهناك. من هذه المنظومة تبلورت فكرة المنتدى، الذي يجمع الآن العديد من علماء وأساتذة علم النفس وعلم السلوك البشري وعلم الأجتماع وأساتذة العلوم الأخرى حيث نشارك جميعا في العمل المتواصل ويشارك الأساتذة في كتابة وتقديم المواضيع المفيدة.
ونتيجة للفكرة الناجحة والعمل المتواصل من تحققت الكثير من الأيجابيات بفضل مشاركة أساتذتنا الكرام في تقديم المواضيع وتبادل الأفكار جميع المواضيع والبرامج التي قُدِّمت من البداية ولحد الآن، وبسبب الكثير من المتطلبات  نحاول التجديد في مواصلة توثيق العلاقة لضمان توفير أكبر عدد ممكن من الطاقات الثقافية لدعم  فرصة استمرار هذه الشبكة العراقية الأصيلة.                      (2)
في البداية خصصت هذه الشبكة لخدمة أبناء الجالية العراقية  المقيمة أو المغتربة سواء في ألمانيا أو الدول القريبة منها ومن ثم الى العراق وبعض الأقطار العربية وبعض الدول الأجنبية الأخرى. ولكن من خلال النشاط المتميز وخلال هذه الفترة القصيرة أصبحت شبكة الصداقة العراقية معروفة في ميادين أخرى من خلال نشاطها الثقافي والاجتماعي اليومي المتواصل ،حيث يشعر المرء المشترك معنا وكأنه في منتدى ثقافي متسلسل بلا أنقطاع في مواضيعة اليومية لأن المواضيع التي تصل إليه مرتبة كصحيفة يومية، ذات ثقافة رزينة تجعله في مواصلة يحب أن يطَّلع عليها بأستمرار. إن الشبكة ومن خلال النشر المتواصل للمواضيع المختلفة  تصل الى الكثير من الجمعيات الثقافية والعلمية وجميع منظمات المجتمع المدني هنا وهناك بشكل مستمر متوازي مع  فكرة نفسية إنسيابية لتوطيد العلاقات، والتواصل سواء فيما بيننا جميع ، أو فيما بين أبناء الجالية العراقية هنا وبين الوطن أو الدول الأخرى، وفكرة التوطيد في العلاقات الشخصية نجحت من خلال متابعة المواضيع العلمية والثقافية والأجتماعية المجردة عن المواجهات النفسية، والأفكار الشخصية للقراء بجميع أتجاهاتهم مع الابتعاد عن التدخل بأي موضوع مؤثر على نفسية أي قارئ مهما كانت أفكاره أو ميولاته الشخصية، وهذه من أهم النقاط المهمة التي وضعت الشبكة في موقع متميز لمحاكاة نفسية وشعور القارئ بطريقة سليمة مثقفة ومهذبة جداً.
 هذه الفكرة هي التي أثّرت على نفسية الإنسان المثقف تأثيراً إيجابياً لمحاكاته نفسياً  بطريقة مهذبة، وهي الطريقة الوحيدة التي يمكن من خلالها الحصول على ردود فعل طيبة ومناسبة. وعلى ضوء هذه الدراسة تبلورت الفكرة وطبقت بوصفها تجربة، ومن خلال التجربة وجدنا أن الشبكة قد أحدثت منعطفاً ملموسا في تغيير طابع العلاقات الى طابع أفضل بعض الشيء وخاصة بالنسبة للجاليات العراقية المقيمة في الخارج وإليكم شرحاً بسيطاً يوضح الغاية من فكرة الشبكة على ضوء الحالة النفسية التي تواجه المهاجر أو المهجر في الخارج:
     إن الجالية العراقية كبقية الجاليات العربية والأجنبية المقيمة سواء في ألمانيا  أو الدول الأخرى التي تعيش في الخارج ، ولكن الشعور السائد هو أن العلاقات الشخصية - نتيجة للكثير من الأمور- تواجه نوعا من التردد. فهناك عوائق نفسية واضحة المعالم ، من الصعب الدخول في تفاصيلها الآن، ولكن من الممكن اختصار بعض الأمورالتي تأكدنا منها، وأول تلك العوائق هي الفوارق الثقافية مابين أفراد الجالية العراقية نفسها، أو مابين الجالية العراقية والجاليات الأخرى، والعائق الثاني هوالبعد الجغرافي مابين المقاطعات والحالة النفسية للمجتمع الذي يعيشون فيه (الحالة خانقة جداً!). إن هناك فرقاً كبيراً مابين المثقف العراقي وبين العراقي الآخر، وهناك فرق مابين المثقف العراقي والمثقف من الدول الأخرى. وهناك فارق كبير في الحالة النفسية للإنسان العراقي والإنسان الآخر، وهذه الأمور ترتبط ارتباطاً وثيقاً بوضع الفرد العراقي في الخارج ووضع المجتمع العراقي في الداخل ورد فعلها وتأثيراتها النفسية على الإنسان العراقي في المهجر، ومدى القدرة على الصمود لمواجهة كل الصعوبات المجتمعة على الإنسان العراقي نفسه. إنّ هذه الصعوبات لاتواجه الجاليات الأخرى كما تواجه الإنسان العراقي، كما وإن هناك فارقاً يميز الإنسان العراقي عن غيره في المهجر. الفوارق  هي مؤثرات نفسية واضحة، وناجمة عن صلة المهاجر العراقي بعائلته في الداخل وكيفية  التلائم في الخارج. والشيء الملفت للنظر هو أن نفسية الإنسان العراقي بحاجة إلى تواصل أكثر من غيره وخاصة في مجال العلاقات، فعلاقات الجالية العراقية هنا ، أو الجاليات العراقية هناك مختلفة معنوياً تقريباً فيما اذا قورنت بعلاقات الجاليات الأخرى، والعلاقات بشكل عام تتميز بالتردد الواضح؛ لأن الجميع في المهجر ، ولأن الجميع يواجهون صعوبات مختلفة. إن هذه النمطية معروفة ومشخصة خاصة عندما يكون المرء بعيداً عن وطنه وأهله ، فالبعد والهجرة هي متغيرات اجتماعية وهي مؤثرات على النفس البشرية ،كما وإنها تترك تشوهات وصعوبات كثيرة على شخصية الإنسان. ويجب أن لاننسى أن أسباب الهجرة والإغتراب بالنسبة للإنسان العراقي تختلف كثيراً عن أسباب الهجرة والإغتراب لدى الإنسان الآخر أو الجاليات الأخرى؛ فأسباب الهجرة  بالنسبة للإنسان العراقي مفروضة ، وفي الكثير من الأحيان تكون قاهرة ومجهدة في جميع جوانبها. ولذا، فترى الأسباب غالباً ماتتلخص في شبح مشاكل عدم الاستقرار أو المضايقات أو الحروب أو التهجير الإجباري أو العنف أو الإغتيالات إلخ... ، وهذه أمور ملموسة كانت ولازالت تطارد الإنسان العراقي خلال حياته قبل تاريخ الغربة. لقد تعرض الإنسان العراقي لصعوبات كثيرة وفي مختلف الظروف والأوقات. وهذا يكفي لأن نقول أن مشاكل الغربة تضاعفت على الإنسان العراقي وأصبحت
                                                                                          (3)
كثيرة وليست سهلة. ولو صُنِّفت من ناحية التأثيرات النفسية  نجد  أن أسباب الهجرة متعددة ومنها
 "المشاكل الخاصة التي أدت الى الهجرة من العراق الى الخارج" – أي أنه كان مطارداً في بلده– ، و"الآثار العائلية التي نجمت عن الغربة" – كشخص ترك عائلته وأطفاله – و"الآثار المادية التي تركت نتيجة الهجرة" –مثل شخص ترك سكنه أو ممتلكاته أو دراسته – أضف الى ذلك مشاكل الغربة نفسها والمتمثلة بالحالة النفسية للمجتمع الجديد الذي يعيش فيه وهذه مسألة صعبة أيضاً. أما الصعوبات الأخرى  فقد تكون ناجمة عن  البعد الجغرافي بين أبناء العائلة الواحدة ، فتجد المغترب في ألمانيا  وذويه في دولة أخرى أو هو في مدينة وذووه يقيمون في  المقاطعات الأخرى ، أو الناجمة عن ظروف الحياة الاجتماعية المحيطة وخاصة في المجتمعات غيرالعربية ، كاللغة والعلاقات والفوارق الثقافية وماشابه ذلك. ولذا ، فقد كانت مبادرة شبكة الصداقة العراقية في ألمانيا  بمثابة مشاركة معنوية لتقليل هوة الفراق  والبعد للتواصل الحقيقي للتعارف  ضمن أي موضوع يعزز العلاقات العراقية – العراقية في المهجر مع التأكيد على التواصل مع الداخل.
إن شبكة الصداقة العراقية بدأت وهي تحمل فكرة لهدف جمع شمل العديد  من أبناء الجالية العراقية في ألمانيا  سواء من أعضاء جمعيتنا الثقافية العراقية كأعضاء في نادي ثقافي عراقي في مدينة فرانكفورت أو الجالية المقيمة ، أو الجمعيات العراقية في الدول الأخرى. وهناك عدد كبير من الشخصيات العراقية والأساتذة والكفاءات العلمية العراقية معنا في الشبكة، والذين نعتز بهم كثيراً ولم يبخلوا علينا بكل صغيرة وكبيرة، لابل زادونا دعماً وإسناداً منذ البداية ولحد الآن.
لقد تعززت علاقاتنا فعلاً وأصحبت قوية حقاً بكل احترام وتفاهم أقوى مما كنا عليه قبل بدءعمل الشبكة. ومن خلال دور الشبكة اختزلنا البعد والفراق نسبياً، كما وأن نسبة التعارف أزدادت. فلقد أضافت الشبكة لعلاقاتنا نموذجاً جديداً  وكبيراً للتعرف إلى زملاء وأصدقاء من الوطن العزيز شاركونا بالكلمة الطيبة والمقالة المفيدة والموضوع القيم راجين مواصلتهم لأننا نحبهم ونحترمهم ونحرص على ديمومة تواصلهم معنا ونحن في المهجر.
    ويتميز  نشاط الشبكة في  تقديم مواضيع ثقافية أو اجتماعية ترفيهية  فقط ، حيث إن غالبية المواضيع  نقوم بكتابتها ذاتياً أو التي نستقبلها من زملائنا وإخواننا سواء من العراق أو من الذين يقيمون في دول المهجر، كما ونقدم خدمات الى إخواننا  من الذين يرغبون في تعميم رسائل مفيدة على أبناء الجالية العراقية المقيمين هنا في ألمانيا  أو في العراق أو الدول الأخرى. فنحن نلاحظ المواضيع التي ترسل إلينا ونوافق على المناسب منها والذي يمتاشى مع فكرة الشبكة، ولانعتمد نهائياً على نقل المواضيع من أي مصدر آخر ؛وذلك بسبب الاعتماد على النفس في صياغة مواضيع تتلائم و الحالة النفسية التي يعيشها الإنسان العراقي في الغربة ، وهذه النقطة هي التي  ميزت نشاطنا العراقي الأصيل عبر شبكة الإنترنيت . وعندما نكرر نشر أي موضوع من أي مصدر نأخذ موافقة المصدر لأننا نرى أن نشر الموضوع ضروري.
    وكما ذكرنا فإن أهم المواضيع هي مواضيع ثقافية وتاريخية وفولكلورية عراقية وأدبية وتراثية  واجتماعية وطبية في مجال علم النفس السياسي وعلم النفس الاجتماعي وعلم النفس التربوي وعلم النفس المعرفي والسلوك البشري والتربية والتعليم وثقافة حقوق الإنسان، إضافة الى مراجعات تخص الأجواء النفسية السياسية والاجتماعية التي أحاطت بأحداث العراق، وغيرها من المواضيع المفيدة الأخرى. أي أن مواضيعنا تتلائم ومع نفسية كلّ إنسان عراقي مع الابتعاد عن المجابهة في الأمور الشخصية  التي يعيشها الإنسان نفسه.                                                                    
يشارك أساتذتنا الكرام بتقديم المواضيع المفيدة كدعم معنوي كبير، والشبكة
تقدم خدمات النشر عبر المنظومة بصورة مستمرة وعلى مدار الوقت. أما المواضيع
فهي كثيرة وتتضمن مواضيع علمية ، ثقافية، أجتماعية،
  تربوية، أنسانية ومواضيع علم النفس وعلم الأجتماع.
  وكما أشرنا آنفا يشاركنا في هذه الأنشطة الثقافية ، الأجتماعية العديد من أساتذة الجامعات العراقية ومن الجمعيات العلمية وعدد كبير من طلاب الدراسات العليا ومنظمات أجتماعية ومدنية وغيرها، والمحصلة تصب في مصلحة الصالح العام سواءا كمواضيع ثقافية أجتماعية أو حلول للكثير من المشاكل التي تواجه المجتمع في العديد من الأتجاهات.                                            (4)
الخدمات التي تقدمها الشبكة الى القطاعات المذكورة واسعة وتصب أيضا في هدف توسيع نشر الثقافة العراقية مع التركيز نحوالعلاقات الشخصية العراقية المتبادلة والعلاقات الأجتماعية العراقية المتبادلة سواء من خلال نشر المواضيع الثقافية والأجتماعية أو من خلال ردود فعل المشاركين معنا على الشبكة
 وهي بمثابة محث لتشجيع التواصل سواءا مابين الأفراد كمجتمع أو مابين المؤسسات والمنظمات. أما على الصعيد الآخر من هذه العملية فإن الشبكة ومن خلال نشاطاتها الثقافية تحاول أيصال النتاجات الى مناطق أخرى وخاصة المؤسسات الثقافية والمنتديات الثقافية والمنظمات الثقافية، وتقريب وجهات النظر  والتنسيق المعنوي من اجل الحصول على آلية للتواصل الأجتماعي في الداخل، وربط العلاقة مع نشاط الجاليات العراقية في الخارج من أجل تأسيس علاقات معنوية  متبادلة حتى ولو كانت عن بعد. وكل هذه الجهود التي تبذل تقدم من دون مقابل أي كخدمات أجتماعية طوعية واسعة وجميع المؤسسات والمنظمات تعرف ذلك.
  
   الأسهام في عمليات التنشئة الأجتماعية
وكما ذكر في تعريف الصداقة في موسوعة "ويكيبيديا" الحرة أعلاه، هو أن الصداقة تسهم في عمليات التنشئة الأجتماعية، وذكر بأن عالم النفس (ابشتين) أشار الى صداقات الأطفال تسهم أسهاما بارزا في أرتقاء المهارات الأجتماعية والقيم الأخلاقية ولذا، فكرنا للأهتمام في ثقافة الأطفال وتقديم مواضيع أدب الأطفال والنشاطات الثقافية مثل : مسابقات رسوم الأطفال العراقيين في ألمانيا.
شبكة الصداقة العراقية والطفولة العراقية
-   فكرة مسابقات رسوم الأطفال العراقيين –
    إنّ فكرة مسابقات (أناعراقي) رسوم الأطفال العراقيين في ألمانيا بُنيت على أساس فكرة بناء علاقات متبادلة مابين أولياء أمور الأطفال أنفسهم لأن الطفولة العراقية في الخارج تحس بصعوبات الغربة كما يحس الآباء بالغربة أيضاً.
    فالطفولة العراقية في الغربة تعاني من فجوة سلبية كبيرة سواء في شحة العلاقات العراقية - العراقية لتباعد مسافات الإقامة أو في العلاقات العراقية التي تواجه القيم الاجتماعية الأخرى التي يعيشها الطفل العراقي في المدرسة أو مع اصدقائة فيها أو خارجها ، والغالبية من الأطفال الأجانب الذين تحيطهم الكثير من المعوقات المتمثلة بالعادات والتقاليد والعلاقات الاجتماعية المختلفة  خاصة مابين أبناء الجاليات المختلفة الذين يتعلمون في صف واحد. فالطفل العراقي في الغربة دائما تراه يدرس في مدرسة تلاميذها من مختلف الجنسيات ومن مختلف الثقافات والعادات والتقاليد ، وقلما يجد التلميذ العراقي تلميذاً عراقياً في مدرسته. أضف الى ذلك أن هناك مشكلة كبيرة تتعلق بعوائل الأطفال من أبناء الجاليات الأخرى وهي  أن غالبية الأجانب الآخرين (الوالدين) هم من طبقات مسحوقة أو معدومة أو غير متعلمة أو فقيرة جداً نزحت أو هاجرت الى ألمانيا  أو الدول الأخرى هرباً من الفقر للعيش في الخارج؛ولذا فإنك ترى مستويات ثقافات الأطفال الذين يدرسون مع التلميذ العراقي مختلفة ونشعر نحن الكبار بصعوباتها. فإذا كنّا نحن نواجه صعوبات كبيرة فكيف هو حال أبناؤنا؟  ولذا فترى الأطفال في  مستوايات من الصعب أن نشرحها والبعض يرثى لها... وبصراحة فقد تضررت الكثير من العوائل العراقية من هذه المجتماعات. لكن الشيء الكبير الذي  يميز ثقافة الجالية العراقية  بالمقارنة مع الجاليات الأخرى هو أن سبب غربة الجالية العراقية ليس كما هو عليه الحال بالنسبة الى هجرة الجاليات الأخرى.
                                                                                          (5)
فسبب هجرة العراقيين ليست من الفقر ، بل لأسباب مفروضة لا تخفى على جنابكم ؛ ولذا فإن هذه الأمور انعكست على الأطفال أيضاً.  
لقد تركت هذه الحالة النفسية على الطفل العراقي بصمات واضحة على واقع طفولته العراقية الأصيلة التي كانت تعيشها عائلته وهم الوالدان، وبقيت تلك البصمات واضحة على الطفل مبتعدة عن واقع الأبوة العراقية الأصيلة. ولذا، فترى المتغيرات الاجتماعية قد أثرت على حالة الطفل العراقي وحدث ماحدث. وكانت النتائج وخيمة بعض الشيء وفي بعض الحالات... وفي الكثير من الحالات ابتعد الأبناء عن الآباء ، ووصل الأمر الى صعوبات جمّة ، لبل الى فراق في أغلب الأحيان ...
ونتيجة للمتابعات التي أجريت عبر السنوات الماضية لاحظنا الفوارق الكبيرة مابين واقع الأبوة العراقية الأصيلة وبين الطفولة العراقية الناشئة وسط القيم الثقافية الأجنبية. وعلى هذا الأساس أهتمت الشبكة لمسألة احتضان الطفولة العراقية الناشئة في المجتمع الآخر ، محاولة منها لتفعيل النشاط باتجاه زج الطفولة العراقية نحو الثقافة العراقية، أي بأتجاه ثقافة الأبوة العراقية الأصيلة. وهنا بدأنا بالتركيز على الاهتمام برعاية الأطفال العراقيين أيضاً. وفي الحقيقة كانت مبادرة تأسيس  شبكة الصداقة العراقية حديثة جداً وهو  بتاريخ 15-10-2009 حيث بدأنا العمل فعلياً ، ولاحظنا أن العلاقات الاجتماعية العراقية بحاجة الى مشاركة الأطفال العراقيين.
- تطبيق فكرة المسابقات -
      وفي ضوء كل البواعث والمتغيرات السالف ذكرها بدأنا العمل في موضوع برنامج جديد للتركيز على تعميم برنامج مسابقات رسوم الأطفال العراقيين معنا بتاريخ 15-11-2009 ،  والبرنامج عبارة عن مسابقات لرسوم الأطفال العراقيين في ألمانيا . بدأنا العمل ووجدنا الرغبة والتشجيع والمشاركة  حيث أنجزنا المسابقة الأولى  ووزعت الشهادات والهدايا على الفائزين من الأطفال العراقيين في ألمانيا والأطفال  المشاركين من العراق. ثم بدأنا بالمسابقة الثانية وأنجزت بنجاح أيضاً ووزعت الشهادات والهدايا، ثم  بدأنا بالمسابقة الثالثة وأنجزت كسابقتيها بناجح باهر ووزعت الشهادات والهدايا ، والآن نحن بصدد إقامة المسابقة الرابعة. في الحقيقة كانت بداية برنامج مسابقات رسوم الأطفال العراقيين صعبة بالنسبة لشراء الهدايا للأطفال وإرسالها الى الفائزين بواسطة البريد ، ولكن ،وبتعاون الأيادي البيضاء وجدنا التفهم الطيب واتُفقَ على أن (قيمة الجوائز)  الخاصة بمسابقات رسوم الأطفال  تدعم تشجيعاً من قبل القنصلية العراقية في فرانكفورت برعاية  السيد القنصل العام المحترم .
    إن موضوع الهدايا عبارة عن هدايا أطفال لاتتعدى عن كتاب ثقافي أو تاريخي عن العراق الحبيب أو لعبة أو شعارات للأطفال وماشابه ذلك، ولكن ومع الأسف أشعرتنا القنصلية بأنها لاتستطيع المشاركة لدعم مسابقة رسوم الأطفال العراقيين الرابعة. أما عملنا ومتابعتنا وجمعنا للرسوم والاتصالات والمكالمات ليل نهار وإصلاح الأجهزة وشراء المواد اللازمة للرسم والأصباغ  والورق وتكاليف المكان وغيرذلك كثير ، فقد كان ولايزال على حسابنا الخاص نغطيه من وقت الفراغ ومانحصل عليه لتغطية مثل تلك المتطلبات ، ونؤكد بأنه لايوجد أي دخل أو مشاركة أخرى من أي مصدر آخر نهائياً.
     لقد كانت ردود الفعل حول مشاركة الأطفال في المسابقات  مشجعة إضافة إلى الفرحة الكبيرة التي عمّت مابين الأطفال  باعتبار تجربتنا الفريدة هي الأولى من نوعها في ألمانيا . في البداية كان عدد الأطفال قليلاً، ولكن الحال مختلف في الوفت الراهن  ونحن في المسابقة الرابعة ، إذ ازداد عدد الأطفال المشاركين سواء من ألمانيا  أومن العراق. كما وإن غالبية المشاركين من أطفال العراق هم من منظمات المجتمع المدني ومن جمعيات أخرى وأبناء عوائل بسيطة . ونظراً لازدياد المشاركات فنحن نفكر الآن في توسيع إطار النشاطات باتجاه إقامة معارض لرسوم الأطفال العراقيين في ألمانيا  ، وهذه الأمور ليست سهلة علينا ولكننا ننتظر الفرصة القادمة.
   وبناءً على كلِّ ما تقدم ذكره فإن هذه المبادرة التطوعية الخدمية تحتاج الى تعاون ومشاركة لأن هناك جهداً كبيراً يوجه لتقديم خدمات مفيدة. وإذا وُجدت الرغبة الأكيدة للاهتمام بمعالجة مشاكل الغربة التي تواجه الكثير من أبناء الجاليات العراقية ، فإن الشبكة بحاجة الى دعم أكبر ليس في حدود شراء هدايا الأطفال. فالاعتماد على الدعم الذاتي لايستطيع الصمود لفترة طويلة ؛ ذلك لأن  متطلبات الخدمات تحتاج الى توسيع لزيادة كفاءة وسائل الإتصال.
    ونحن إنما نعمل ليل نهار لتقديم خدمات أخرى تتمثل في نشر مواضيع علمية و ثقافية اجتماعية عراقية كثيرة تفوق عمل مسابقات رسوم الأطفال وهذه الأمور بحاجة الى دعم.           (6)
 لقد برهنت التجربة على أن أعتمادنا على وسيلة الإنترنيت  في التواصل مفيدة، ولكنها تحتاج الى توسيع في مجالات أخرى لملء الفراغ الاجتماعي الناجم عن البعد الجغرافي وهو عامل مهم يمكن حسم تأثيره عن طريق العلاقات والتواصل عن طريق شبكة الإنترنيت  لنشر المواضيع الثقافية والاجتماعية العراقية - العراقية للتقارب والتعارف  والتواصل وفتح باب أوسع  للعلاقات بين العوائل العراقية وأطفالهم الذين يواجهون الكثير من الأمور بحيث تكون الشبكة نافذة صغيرة حتى ولو للتعارف فقط . لقد شعرنا فعلاً بالإيجابيات وتعارفنا  وتحدثنا وهذه أمور جيدة حسمت جزءاً من مشكلة البعد الجغرافي.
     لقد أصبحت بداية شبكة الصداقة العراقية من فرانكفورت أو من خلال مواقعها الألكترونية الموزعة وسيلة لتفعيل النشاطات العلمية والأدبية والثقافية والأجتماعية جذابة لدى الكثير شجعتنا للوصول الى العوائل العراقية، ولقد تطور الأمر للأهتمام بالطفولة العراقية ورسوم الأطفال  وفرصة  لتبادل الآراء والأفكار السليمة ، وفعلاً تبادلنا المواضيع والحديث ، وتبادل الأطفال الرسومات ، وأصبحت شبكة الصداقة العراقية ملتقى عراقياً  للكثير من الأساتذة العراقيين المقيمين أو المغتربين أو حتى المشاركين من أبناء الوطن في العراق الغالي ، والذين  شاركوا بكتاباتهم الثقافية والاجتماعية والأدبية والعلمية  التي لاقت الكثير من التفهم والتشجيع والرغبة للمواصلة. فنحن نقدم خدمات نشر المقالات والمواضيع المكتوبة والتي ترسل إلينا مباشرة ، ونقوم بدورنا بترتيب كيفية نشر الموضوع المرسل من الكاتب المعين ، وفي بعض الحالات نقوم بترتيب غطاء للموضوع لعرضه ثم تعميمه على الشبكة ليقدم بالشكل اللائق  الى المشتركين معنا عن طريق شبكة منظومة الأنترنيت.
    إن المشتركين معنا في الشبكة هم من الشخصيات العراقية المقيمة أو المغتربة في الخارج وفي العديد من الدول، أو من الموظفين العراقيين أو من الدبلوماسيين أو العاملين وكذلك من العوائل العراقية المقيمة هنا في ألمانيا أو في دول أخرى، مباشرة. كما ويشاركنا عدد من الكتاب والأدباء من العراق وكندا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة والسويد وهولندا والنرويج  ودول أخرى. ولدينا الكثير من كتب الشكر على الجهود التي تبذل ونعتز بها كثيراً لأنها أُرسِلت من قبل شخصيات عراقية معروفة وكفوءة وعوائل عراقية  وخاصة حول موضوع مسابقات رسوم الأطفال. لذا نحن نرى من الواجب علينا الاستمرار لإبقاء هذه النافذة مفتوحة مابين الجميع، راجين من جميع الأخوة والسادة المسؤولين التعاون والمشاركة قدر المستطاع لكي نستطيع الأستمرار في التواصل... في ظل علاقات شخصية متبادلة ناجحة ، وتعاون مستمر لنشر الثقافة العراقية ولخدمة أبناء المجتمع العراقي النبيل أينما كانوا ...
وشكرا جزيلا،
مشرف الهندسة الألكترونية على منظومة الشبكة                     المشرف العام على الشبكة
   الدكتور المهندس أحمد المختار                                       خليل إ. أحمد السامرائي     
عند كتابة (مسابقات رسوم الأطفال العراقيين في المانيا)
 أو (شبكة الصداقة العراقية في ألمانيا)
على الكوكل  بالعربي تظهر النشاطات وعندما تتحول على Bilder تظهر صور
أو irakischefreundschaft
00491719808100                                                                         
المصادر: تعريف الصداقة من "ويكيبديا"
       
                                                                                          
                                                                                           (7)

No comments:

Post a Comment